المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة الطلاسم .... للحائر إيليا ابوماضي ( قد سألت البحر يوماً : هل أنا يا بحر منكا؟)


محمدد
03-04-2011, 12:25 PM
هذه الحيرة لهذا الشاعر
فلو أنه استنار بنور الاسلام
لأبصر طريقه
وعرف من أين جاء
ولكانت فكت طلاسمه !!

هذا وقد غنى منها عبدالوهاب مقاطع تحت اسم لست ادري
والله اعلم
________
مع القصيدة

* * * * (طلسم) * * * * *

جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت

ولقد أبصرتُ قدامي طريقاً فمشيت

وسأبقى ماشياً إن شئتُ هذا أم أبيت

كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

وطريقي ما طريقي؟ أطويلٌ أم قصير؟

هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور؟

أأنا السائر في الدرب؟ أم الدرب يسير؟

أم كلانا واقف والدهر يجري؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

أجديدٌ أم قديمٌ أنا في هذا الوجودْ؟

هل أنا حرٌّ طليقٌ أم أسيرٌ في قيودْ؟

هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقودْ؟

أتمنى أنني أدري ولكن

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

ليت شعري وأنا في عالَم الغيب الأمينْ

أتراني كنت أدري أنني فيه دفينْ؟

وبأني سوف أبدو وبأني سأكون؟

أم تراني كنت لا أدركُ شيئاً؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

أتراني قبلما أصبحت إنساناً سويَّا

أتراني كنت محواً؟ أم تراني كنت شيَّا؟

ألهذا اللغز حلٌّ؟ أم سيبقى أبديَّا؟

لست أدري ، ولماذا لست أدري؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

قد سألت البحر يوماً : هل أنا يا بحر منكا؟

هل صحيحٌ ما رواه بعضهم عني وعنكا؟

أم ترى ما زعموا زوراً وبهتاناً وإفكا؟

ضحكت أمواجه منِّي وقالت :

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

أيها البحر أتدري كم مضت ألفٌ عليكا؟

وهل الشاطئ يدري أنه جاثٍ لديكا؟

وهل الأنهارُ تدري أنها منك إليكا؟

ما الذي الأمواج قالت حين ثارت؟

لست أدري

* * * (طلسم) * * * * *

أنت يا بحر أسيرٌ آهِ ما أعظمَ أسرَكْ

أنت مثلي أيها الجبّارُ لا تملكُ أمرَكْ

أشبهَتْ حالُك حالي وحكى عذريَ عذرَكْ

فمتى أنجو من الأسْرِ وتنجو؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

ترسلُ السُّحبَ فتسقي أرضَنا والشجرا

قد أكلناكَ وقلنا قد أكلنا الثمرا

وشربناكَ وقلنا قد شربنا المطرا

أصوابٌ ما زعمنا أم ضلالٌ

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

قد سألتُ السحْبَ في الآفاقِ هل تذكرُ رملَكْ؟

وسألت الشجرَ المورِقَ هل يعرفُ فضلَكْ؟

وسألتُ الدرَّ في الأعناقِ هل تذكرُ أصلَكْ؟

وكأنِّي خلتها قالتْ جميعاً:

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

يرقصُ الموجُ وفي قاعِكَ حربٌ لن تزولا

تخلقُ الأسماكَ لكنْ تخلقُ الحوتَ الأكولا

قد جمعتَ الموتَ في صدركَ والعيشَ الجميلا

ليتَ شعري أنتَ مهدٌ أم ضريحٌ؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

كم فتاةٍ مثلِ ليلى وفتىً كابنِ الملوَّحْ

أنفقا الساعاتِ في الشاطئ تشكو وهْوَ يشرحْ

كلَّما حدَّثَ أصغتْ وإذا قالتْ ترنَّحْ

أحفيفُ الموج سِرٌّ ضيَّعاهُ؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

كم ملوكٍ ضربوا حولَكَ في الليلِ القبابا

طلعَ الصبحُ ولكنْ لم تجدْ إلا الضبابا

ألهم يا بحرُ يوماً رجعةٌ أم لا مآبا؟

أهمُ في الرملِ قال الرملُ : إنِّي

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

فيك مثلي أيها الجبّارُ أصدافٌ ورملُ

إنَّما أنت بلا ظلٍّ ولي في الأرضِ ظلُّ

إنَّما أنت بلا عقلٍ ولي يا بحرُ عقلُ

فلماذا يا تُرى أمضي وتبقى؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

يا كتابَ الدهرِ قلْ لي ألهُ قبلٌ وبعدُ؟

أنا كالزورقِ فيهِ وهْوَ بحرٌ لا يُحدُّ

ليس لي قصدٌ فهلْ للبحرِ في سيريَ قصدُ؟

حبَّذا العلمُ ولكنْ كيف أدري؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

إن في صدريَ يا بحرُ لأسراراً عجابا

نزلَ السترُ عليها وأنا كنتُ الحجابا

ولذا أزدادُ بُعداً كُلَّما ازددتُ اقترابا

وأراني كلَّما أوشكتُ أدري

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

إنني يا بحرُ بحرٌ شاطئاهُ شاطئاكا

الغدُ المجهولُ والأمسُ الذانِ اكتنفاكا

وكلانا قطرةٌ من ذا وذاكا

لا تسلني ما غدٌ ما أمسِ إنِّي

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

قيل لي في الدير قومٌ أدركوا سرَّ الحياةْ

غيرَ أني لم أجدْ غيرَ عقولٍ آسناتْ

وقلوبٍ بليتْ فيها المنى فهْيَ رفاتْ

ما أنا أعمى فهل غيريَ أعمى؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

قيلَ أدرى الناسِ بالأسرارِ سُكّانُ الصوامعْ

قلتُ إن صحَّ الذي قالوا فإنَّ السرَّ شائعْ

عجباً كيف ترى الشمسَ عيونٌ في براقعْ

والتي لم تتبرقعْ لا تراها لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

إن تكُ العزلةُ نُسكاً وتقىً فالذئبُ راهبْ

وعرينُ الليثِ دَيرٌ حُبُّه فرضٌ وواجبْ

ليت شعري أيميتُ النسكُ أم يُحيي المواهبْ؟

كيفَ يمحو النسكُ إثماً وهْوَ إثمُ ؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

إنني أبصرتُ في الديرِ وروداً في سياجِ

قَنعتْ بعد الندى الطاهرِ بالماءِ الأُجاجِ

حولَها النورُ الذي يُحيي وترضى بالدياجي

أمن الحكمةِ قتلُ القلبِ صبراً؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

قد دخلتُ الديرَ عند الفجرِ كالفجرِ الطروبْ

وتركتُ الديرَ عند الليلِ كالليلِ الغضوبْ

كان في نفسيَ كربٌ صارَ في نفسيْ كروبْ

أمن الديرِ أم الليلِ اكتئابي؟

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

قد دخلتُ الديرَ أستنطقُ فيه الناسكينا

فإذا القومُ من الحيرةِ مثلي باهتونا

غلبَ اليأسُ عليهم فهُمُ مستسلمونا

وإذا بالبابِ مكتوبٌ عليه

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

عجباً للناسكِ القانتِ وهْوَ اللوذعيْ

هجرَ الناسَ وفيهمْ كلُّ حُسنِ المبدِعِ

وغدا يبحثُ عنهُ في المكانِ البلقعِ

أرأى في القفرِ ماءً أم سراباً

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

كم تماري أيُّها الناسكُ في الحقِّ الصريحْ

لو أرادَ اللهُ أنْ لا تعشقَ الشيءَ المليحْ

كان إذ سوّاكَ سوّاك بلا عقلٍ وروحْ

فالذي تفعلُ إثمٌ قال إني

لست أدري

* * * * (طلسم) * * * * *

أيُّها الهاربُ إنَّ العارَ في هذا الفرارْ

لا صلاحٌ في الذي تفعلُ حتى للقفارْ

أنت جانٍ أيُّ جانٍ قاتلٌ في غيرِ ثارْ

أفيرضى اللهُ عن هذا ويعفو؟

لست أدري

مونى نانا
03-04-2011, 01:28 PM
ومع الاسف غناها عبد الحليم وكانه يقر بما فيها
ربنا يرحمه ويرحمنا جميعا

محمدد
03-04-2011, 02:24 PM
ومع الاسف غناها عبد الحليم وكانه يقر بما فيهاربنا يرحمه ويرحمنا جميعا


الله يرحمه ويرحمنا
شكرا لمروركم الكريم
_________
ملاحظة قد حذفت منها ابيات لم أذكرها هنا


رد الطلاسم

رد للشيخ فتحي محمد

إنني أدري وأدري بيقينْ

أنني سُوِّيتُ من ماءٍ وطينْ

مضغةٌ من نطفةٍ ، ماءٌ مهينْ

خُلِّقَتْ في الرحْمِ في كِنٍّ مَكينْ

نبأُ الحقِّ وقرآنٌ مُبينْ

عن رسولٍ صادقِ الوعدِ أمينْ

إنّهُ تنزيلُ ربِّ العالمينْ

حِكمةٌ بالغةٌ ، لوْ كنتَ تدري؟

لست تدري

تَسألُ البحرَ وترجو أنْ يُجيبْ

وتُناجيهِ مُناجاةَ الحبيبْ

أبعيدٌ مَنْ تًناجِي أمْ قَريبْ؟

إنَّها آهاتُ شَكَّاكٍ مُريبْ

جَثَتِ الشُطْئانُ والمَوْجُ صَخِيبْ

ظُلمةُ الأعماقِ في صَمْتٍ رَهيبْ

عالمٌ يَزْخَرُ بالعيشِ العَجيبْ

أنتَ لا تَدري؟ فكيفَ البحرُ يدري؟

سوف تدري

تسألُ الدَّيْرَ ومَنْ في الصومعة

عالمٌ موتى كبيضِ القوقعة

يشربونَ الجهلَ كأساً مُتْرَعة

رحلةُ الوهمِ لديهم ممتعة

هيْنماتٍ رَتَّلوها في دَعَة

كغبارٍ خَلَّفَتْه الزوبعة

أنت تدري أنهم كالإمعة

فَلِمَ التسآلُ هذا؟ أنا أدري

سوف تدري

تُكْثِرُ التَّسْآلَ هلْ تَبغي جَوابا؟

أمْ بحقٍّ أنتَ ترتادُ الصوابا؟

أمْ هو التشكيكُ أسلوباً معابا؟

يُقْلِقُ المَرْءَ فيزدادُ اضطرابا

إن في الزهرِ رحيقاً مُستطابا

فاسألِ النحلَ لِمَنْ تَجني الرُّضابا

إن في الكونِ لذي اللبِّ كِتابا

آيةً بَيِّنَةً مِنْ سِفْرِ عُمري

أفتدري؟

عاقلٌ يَسألُ غيرَ العاقلِ

ما سيلقى عالمٌ من جاهلِ؟

إنه عَيْبٌ كَشِقٍّ مائلِ

ليس في المسؤولِ عيبُ السائلِ

ما تَساوَى أكثمُ مع باقلِ

ذاك حَقٌّ زاهِقٌ للباطلِ

لَوْ وَعَى الطيرُ شِباكَ الحابلِ

مادنا منها ولكنْ ليس يدري

أفتدري؟

وسؤالٌ دونَهُ أَلْفُ سؤالْ

وافتراضاتُ حِوارٍ وجِدالْ

صُغْتَها مِنْ بينِ طَيَّاتِ المُحالْ

إنَّه الإنكارُ والداءُ العُضالْ

مِنْ نُفوسٍ مُفْعَماتٍ بالضلالْ

مُسْبَقاً هَيَّأْتَهُ مِنْ حيثُ تدري

(لست أدري) سوف تدري

لا دريت

المَعَرّي قالَ: ميلادي جِناية

هَرْطَقَاتٌ وضَلالٌ وغِواية

قَصَصُ الماضينَ مَوثوقُ الرِّواية

وكتابُ الكونِ فيه ألفُ آية

إنني أحكي كلاماً عن دِراية


إنَّ للخلقِ وللكونِ بِداية

فَحَقيقُ أنَّ للكلِّ نِهاية

أفتدري؟ لست تدري

لا دريت

أعْمِلِ العقلَ وفَكِّرْ في الوجودْ

تَجِدِ الكونَ تَناهَى بِحُدودْ

أرضًنا دَوْرَتُها ضِمْنَ قُيودْ

أنتَ والناسُ على هذا شُهودْ

وفَناءٌ وبَقاءٌ وخُلودْ

عَبَثاً أمْ صُدفةٌ، أمْ جُحودْ؟

أمْ قوانينُ، ومَنْ قَنَّنَها؟

أإلى الله أم الكونِ تُعودْ؟

أنا أدري

كنتَ ثُعباناً تَلَوَّى زاحِفَا

أو كخلدِ الأرضِ وَلّى خائفا

أو كبعضِ الطيرِ يغفو واقفا

حِكْتَ من حولِكَ جواً عاصِفا

لم تكنْ يوماً لذنبٍ آسفا

تُطْلقُ القوللَ مُعمًّى زائفا

هل حَسِبْتَ الشكَّ ظِلاًّ وارِفا

لستُ أدري هي تعني لستُ أدري

في رحابِ الأرضِ لا فوقَ الغمامْ

أَفَتدري أَنْ ستمشي للأمامْ

لِمَ لا تُبصرُ ليلاً في الظلامْ؟

لِمَ لا تمشي مَقُوداً بِزِمامْ

تُهْتَ ما بين مُباحٍ وحَرامْ

مثلما عن بيضِهِ تاهَ النعامْ

ثَمَّ: إبصارٌ، فَمَشْيٌ بِنِظامْ

أعْتِسافٌ تَمَّ هذا أمْ بِقَدْرِ؟

لست تدري

لو تأمَّلْتَ نسيجَ العنكبوتْ

بنظامٍ يَبْتَني أَوْهَى البيوتْ

أين هذا من شُموخِ المَلَكُوتْ؟

لو تَعَقَّلْتَ لآثَرْتَ السكوتْ

سوف تدري وترى يومَ تموتْ

ثَمَّ هَوْلاً لا تُدانيه النُّعوتْ

أتظنَّنَ بأنْ سوف تَفُوتْ

من شُواظٍ يُنْضِجُ الجلدَ ويَفْرِي؟

سوف تدري

إنّه الكونُ فسيحٌ وجميلْ

نظراتٌ في شروقٍ وأصيلْ

وورودٌ وشرابٌ سَلْسَبيلْ

وجبالٌ شامخاتٌ وسهولْ

ومياهٌ جارياتٌ وحُقولْ

رحلةُ العُمْرِ تَنَاهَتْ بالرحيلْ

لو وضعْنا نملةً في إسْتِ فيلْ

أنتَ تجري، وَهْيَ تجري

أفتدري؟

إنَّني أدري وأدري كيفَ أدري

إنّني أملِكُ من شأني وأَمْري

إنّني أفهمُ ما في الكونِ يَجْري

في حدودٍ ضمنَ تفكيري وقَدْري

وسُلوكي باختياري لا بِقَسْرِ

غايتي إرضاءُ مَنْ قَدْ شَدَّ أسْرِي

شرعُ رّبي فيه إصِلاحي وخَيْري

ليس شيءٌ في الدُّنا يُسْمَى طلاسمْ

سوف تدري

إنَّ في العقربِ والأفعى سُموما

إنَّ في النحلةِ ما يَشفي السقيما

إنَّ في الناس كريماً وحليما

إنَّ فيهم خاسئاً وغْداً لئيما

إنَّ في الجنّة خيراً ونعيما

إنَّ في النار عذاباً وَسموما

جمِّعَت أضدادها جمعاً حكيماً

فاتركِ العام لمَنْ يدري ويدري

سوف تدري

إنَّ للحسن وللقبحِ قياسا

ليسَ ذاتُ الفعلِ – فتتعلم أساسا

لا ولا العقلُ ولو جَلّى مِراسا

إنّ للعقلِ ارتقاءً وَارْتِكاسا

للكلامِ الفصل فَلْنبْغِ التماسا

فهو شرعُ الله لا يُؤْتى مساسا

فاجْعَلِ الفهمَ مع التَّقوى لِباسا

والْزَم الجِدَّ وَنَقِّبْ فستدري

أنا أدري

إنَّ في الديرِ عقولاً خَرِبَة

في ابتهالٍ يعبُدون الخَشَبَة

يغفرونَ الذنبَ عن ذي مَقْرَبَة

أهُمو قدّيسونَ أم هم كَذَبة؟

كلّهم يبغي يُقوّي مذهَبَه

ويقضي في سكون مَأرَبَه

كلُّ أنثى بأبيها مُعْجَبَه

فلِمَ استغربْت؟ هَلْ منْ (لست أدري)

يسألُ السائلُ عن أمرٍ عُضالْ

ويناجي نفسه قبلَ السؤالْ

(لست أدري) ضاعَفََتْ منك الخَبالْ

أو ردتْ أمثالَكُم ورد الضلالْ

أنتَ لا تثبتُ في ساحِ القتالْ

لو تفحّمت حيازيَم الرجالْ

وجبانٌ ليس يَقْوَى في النزالْ

هاربٌ مختبىءٌ في (لست أدري)

سوف تدري